بين مرارة فقدان طفله ونزاهته الطبية.. محمد حاتم يخطف الأنظار بمشهد مؤثر في عرض وطلب

قدم محمد حاتم مشهداً إنسانياً مؤثراً، حيث داهمته الذكريات الحزينة مع طليقته هبة (سلمى أبو ضيف)؛ ففي تلك اللحظات الصامتة، استطاع بملامح وجهه فقط أن ينقل تفاصيل الماضي المأساوي، مستعيداً ذكرى فقدانهما لطفلهما التي كانت السبب الجوهري وراء وقوع الطلاق، هذا الصراع النفسي الذي ظهر على ملامحه، جعله محاصراً بين رغبته في المضي قدماً بعيداً عن أوجاعه، وبين شعوره بالمسؤولية تجاه هبة التي استنجدت به لإنقاذ والدتها (سماح أنور)، ضمن أحداث مسلسل عرض وطلب.
وكانت المواجهة الدرامية قد بدأت عندما تولى “ثابت” فحص ملف المتبرع الذي أحضرته هبة، وبفضل خبرته ونزاهته المهنية، كشف عن تلاعب وتزوير في أوراق المتبرع كان سيؤدي بحياة المريضة حتماً. ورغم صرامته في البداية ورفضه الانسياق وراء عاطفة طليقته ومغادرته للمكان، إلا أن صراع الذكريات داخل سيارته كان المحرك الأقوى لعودته؛ حيث أدى حاتم مشهداً صامتاً بارعاً أوصل من خلاله مزيجاً من الندم والواجب، ليقرر في النهاية العودة وتولي مسؤولية العملية بنفسه وتصحيح المسار.
وفي مشهد ختامي مؤثر، خرج دكتور ثابت من غرفة العمليات وعلى وجهه ابتسامة ارتياح هادئة، ليعلن نجاح الجراحة وإنقاذ حياة والدة هبة من موت محقق. وفي تلك اللحظة، لم تجد “هبة” وسيلة للتعبير عن امتنانها سوى الارتماء في حضنه، في مشهد يجسد “العرفان والشكر” الذي تجاوز حدود الطلاق والخلافات، ليترك الجمهور في حالة ترقب: هل تكون هذه العملية هي الخطوة الأولى لترميم ما حطمه فقدان طفلهما في الماضي؟
تدور أحداث مسلسل عرض وطلب حول مدرسة مكافحة تعيش في حي شعبي، تجد نفسها وحيدة في مواجهة تحديات قاسية، أبرزها إنقاذ والدتها المريضة بالفشل الكلوي، ورعاية شقيقها من ذوي الهمم، بطولة سلمى أبوضيف، محمد حاتم، علي صبحي، سماح أنور، إخراج عمرو جموسى.



