سليم بكار : كواليس المطبعة ممتعة والعمل مع مهدي هميلي مختلف و استعد لأدوار خارج تونس

عبر الفنان التونسي سليم بكار عن فرحته بتفاعل الجمهور مع حلقات مسلسله التونسي المطبعة ونجاحه الكبير عن ردود الأفعال بعد نهاية العرض يقول سليم
حدثنا عن دورك في المسلسل؟
في مسلسل المطبّع أقدّم شخصية إسحاق، وهو شاب يعيش في بيئة صعبة ومليئة بالضغوطات الاجتماعية والاقتصادية. إسحاق شخصية مركّبة، فيها تناقضات كثيرة: من جهة يحاول أن يبدو قويًا وقادرًا على السيطرة على حياته، ومن جهة أخرى نكتشف هشاشته الداخلية وخوفه من السقوط. أكثر ما جذبني في الدور هو هذا الصراع الداخلي الذي يعيشه باستمرار، وهو ما يجعل الشخصية إنسانية وقريبة من الواقع.
بعد انتهاء عرض المسلسل كيف ترى ردود الفعل على المسلسل ودورك؟
ردود الفعل كانت مشجّعة جدًا، وأكثر ما أسعدني هو أن الجمهور تفاعل مع الشخصية وفهم تعقيداتها. عندما يشعر المشاهد بأن الشخصية حقيقية وليست مجرد دور مكتوب، فهذا بالنسبة لي أكبر نجاح كممثل.
ما هي ادواتك لتقمص الشخصية؟
عادة أبدأ بفهم الخلفية النفسية والاجتماعية للشخصية: من أين جاءت، ماذا تريد، وما الذي تخاف منه. بعد ذلك أعمل على الجوانب الجسدية والصوتية للشخصية، مثل طريقة المشي، طريقة الكلام، وحتى الإيقاع الداخلي للشخصية في المواقف المختلفة. كما أعتمد كثيرًا على التمارين التمثيلية والعمل على الذاكرة العاطفية لفهم مشاعر الشخصية بعمق.
حدثنا عن العمل مع المخرج مهدي هميلي ؟
العمل مع مهدي كان تجربة جميلة جدًا. هو مخرج يهتم بالتفاصيل ويترك مساحة كبيرة للممثل كي يكتشف الشخصية بنفسه. هذا النوع من التعاون يخلق ثقة بين المخرج والممثل ويساعد على الوصول إلى أداء صادق وطبيعي.
كواليس العمل، كيف كانت وأصعب أو أطرف المواقف؟
الكواليس كانت مليئة بالطاقة والعمل الجماعي. كنا نقضي وقتًا طويلًا في التحضير للمشاهد، خصوصًا المشاهد التي فيها توتر أو صراع بين الشخصيات. من أصعب اللحظات كانت بعض المشاهد الليلية الطويلة التي تطلبت تركيزًا عاليًا، لكن في المقابل كان هناك دائمًا جو من الصداقة والضحك بين فريق العمل، وهو ما يخفف الضغط.
أصعب مشهد بالنسبة لك؟
أصعب المشاهد عادة تكون تلك التي تتطلب حالة نفسية قوية أو توترًا كبيرًا. هناك مشاهد كان عليّ فيها أن أظهر الصراع الداخلي لإسحاق بدون كلام كثير، فقط من خلال النظرات ولغة الجسد، وهذا النوع من الأداء يحتاج تركيزًا كبيرًا.
ما هو جديدك ؟
الحمد لله هناك عدة مشاريع قادمة أعمل عليها حاليًا بالسينما، وبعضها إنتاجات دولية. أحاول دائمًا اختيار أدوار مختلفة ومتحدية حتى أستمر في التطور كممثل.
كيف تصل الدراما التونسية للمشاهد العربي؟
أعتقد أن الدراما التونسية تملك قصصًا قوية جدًا وقريبة من الواقع، وهذا ما يجعلها قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع. مع تطور المنصات الرقمية وزيادة التعاون بين الدول العربية، أصبح من الممكن أن تصل هذه الأعمال بسهولة أكبر إلى المشاهد العربي. الأهم هو الاستمرار في تقديم قصص صادقة ذات جودة عالية.



